ابراهيم ابراهيم بركات
194
النحو العربي
ج - أن يكون المفعول به محصورا ، والمحصور يجب أن يتأخر ، نحو . إنما كتب علىّ الدرس ، ما كتب علىّ إلا الدرس ، ( الدرس ) في الموضعين مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، ويجب تأخره لأنه محصور . ومنه أن تقول : ما يحترم الناس إلا الملتزم . إنما طلب علىّ شرح القضية الأخيرة . هل يحبّ رئيس العمل إلا المتقنين أعمالهم ؟ د - أن يكون الفعل جامدا ، أي . غير متصرف لا تتأتى منه أبنيته الثلاثة ( الماضي والمضارع والأمر ) ، والأفعال الجامدة في هذا الباب فعل التعجب في صيغة ( ما أفعله ) وعسى ؛ لأنهما اللذان يصلان إلى المفعول به ، فيتعديان إليه . نحو . ما أفضل التعاون على الخير ! ( التعاون ) مفعول به منصوب ، ويجب أن يتأخر عن فعل التعجب الجامد ( أفضل ) . ومنه قولك . ما أحسن الصدق ! ما أجدر الالتزام بالخلق الحسن ! والمتصرف من الأسماء العاملة عمل الفعل هي : اسم الفاعل ، وصيغ المبالغة ، واسم المفعول ، والمصدر الواقع موقع الفعل . ه - أن يدخل على الفعل لام الابتداء ، حيث لا يعمل ما بعدها فيما قبلها ، فلا يقدم المفعول - حينئذ - على الفعل ، نحو : لأكافئ المجتهد ، لأحضر الكتاب . و - أن يكون الفعل صلة لحرف مصدرىّ عامل ، كقولك ، يعجبني أن تقول الصدق ، ( الصدق ) مفعول به منصوب ، وفعله العامل ( تقول ) وهو صلة للحرف المصدري العامل ( أن ) ؛ لذا وجب تأخر المفعول به عن الفعل . ومنه قولك : يسرّنى أن تقرضنى كتابك ، يغضبنى أن تهمل واجبك . يجب عليك أن تتقن عملك . عليك أن تنال ما تصبو إليه شرعا . فإن كان الحرف المصدرىّ حرفا غير عامل جاز تقديم المفعول به على العامل ، نحو . أنكرت ما تهمل واجبك ، وددت لو حزت الإعجاب ، حيث يجوز تقديم المفعول به ، ويذكر بعد الحرف المصدري .